تعلم لتبدع
مرحباً بكم
لقد ازددنا شرفا بقدومكم
أ/ مدحت جمال

تعلم لتبدع

تعلم لتبدع
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  
المواضيع الأخيرة
» الحروف التي تلفظ ولا تكتب
الثلاثاء 04 فبراير 2014, 3:22 pm من طرف راشد علي الجسمي

» شعر عن المعلم
الإثنين 03 فبراير 2014, 6:36 pm من طرف راشد علي الجسمي

» اخر رجل يدخل الجنة
الأحد 02 فبراير 2014, 5:11 pm من طرف راشد علي الجسمي

» من معجزات الله في القران
الأحد 02 فبراير 2014, 5:09 pm من طرف راشد علي الجسمي

» تعلم لقراءة القران بالتجويد
الخميس 30 يناير 2014, 6:46 pm من طرف راشد علي الجسمي

» القران الكريم
الخميس 30 يناير 2014, 6:40 pm من طرف راشد علي الجسمي

» اقتراح
السبت 25 يناير 2014, 3:25 pm من طرف سعيد (امير فلسطين )هاني

» مراحل تطور التعليم في الامارات
السبت 25 يناير 2014, 3:24 pm من طرف سعيد (امير فلسطين )هاني

» تعبير يوم الخميس23/1/2014 عن العمل
السبت 25 يناير 2014, 12:49 pm من طرف سعيد (امير فلسطين )هاني

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 40 بتاريخ الإثنين 01 أكتوبر 2012, 7:10 pm

شاطر | 
 

 الإمام الشافعي (ناصر الحديث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدحت جمال
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

عدد المساهمات : 145
تاريخ التسجيل : 11/03/2011
العمر : 33

مُساهمةموضوع: الإمام الشافعي (ناصر الحديث)   الأحد 10 أبريل 2011, 7:55 pm


الإمام الشافعي ( ناصر الحديث )

نسب الشافعي ونشأته:
الإمام الشافعي أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة . وهو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي الحجازي المكي. وكان أبوه قد هاجر من مكة إلى غزة بفلسطين بحثا عن الرزق لكنه مات بعد ولادة محمد بمدة قصيرة فنشأ محمد يتيما فقيرا . وشافع بن السائب هو الذي ينتسب إليه الشافعي لقي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسر أبوه السائب يوم بدر في جملة من أسر وفدى نفسه ثم أسلم . ويلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف.
أما أمه فهي يمانية من الأزد وقيل من قبيلة الأسد وهي قبيلة عربية لكنها ليست قرشية، قيل أن ولادة الشافعي كانت في عسقلان وقيل بمنى لكن الأصح أن ولادته كانت في غزة عام 150 هجرية وهو نفس العام الذي توفى فيه أبو حنيفة . ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين. لأسباب عديدة منها حتى لا يضيع نسبه ، ولكي ينشأ على ما ينشأ عليه أقرانه.
شخصيه الإمام العلمية:
حفظ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى القرآن ، ولما يتجاوز سبع سنين ، وكان يقرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، وكان شيخ أهل مكة في زمانه . ثم بدأ طلبه للعلم مبكرا ، وعمره حوالي عشر سنين ، وحبب إليه العلم جدا ، فكان يجالس العلماء بمكة ، ويحفظ الحديث والمسائل ، فيحكى عن نفسه يقول : جعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق ..
وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر , وأيام العرب , والأدب , ثم اتجه نحو تعلم الفقه فقصد مجالسة مسلم بن خالد , وكان مفتي مكة.
ثم رحل الشافعي من مكة إلى المدينة قاصدا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله , وقد استصغر الإمام مالك سنه في أول الأمر ، وطلب من الشافعي أن يحضر معه من يقرأ له ، فلما سمع قراءة الشافعي أعجب مالك بها جدا ، لفصاحة الشافعي وجودة قراءته .
وقد حفظ الشافعي الموطأ وقرأه على الإمام مالك وعمره ثلاث عشرة سنة تقريبا ، أي كان ذلك سنة 163هـ ، ولازمه حتى وفاته سنة 179 هـ، أي أنه لازم الإمام مالك ستة عشرة سنة . وبنفس الوقت تعلم على يد إبراهيم بن سعد الأنصاري ، ومحمد بن سعيد بن فديك وغيرهم .
يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : قدمت المدينة وأنا ابن ثلاث عشرة سنة ؛ لأقرأ على مالك الموطأ . فقال لي : اطلب من يقرأ لك . فقلت : أنا أقرأ لنفسي ، فقرأت عليه ، فكان ربما يقول لي في حديث من الأحاديث أعده ، فأعيده حفظا.
وبعد وفاة الإمام مالك (179 هجرية ) سافر الشافعي إلى نجران واليا عليها ورغم عدالته فقد وشى البعض به إلى الخليفة هارون الرشيد فتم استدعائه إلى دار الخلافة سنة (184هجرية ) وهناك دافع عن موقفه بحجة دامغة وظهر للخليفة براءة الشافعي مما نسب إليه وأطلق سراحه .
فسافر الشافعي بعد ذلك إلى بغداد وأخذ يتصل بالحياة العلمية بها ، وكان ذلك أول أخذه العلم عن علماء بغداد ، وخاصة الإمام محمد بن الحسن صاحب الإمام أبى حنيفة صاحب المذهب المشهور . وقد أكثر الشافعي من التعلم على محمد بن الحسن ، وتلقى جميع مصنفاته ، ودرس مذهب الحنفية دراسة واسعة حتى كان يقوم ويناظر تلاميذ محمد بن الحسن في مجلسه .
وقد أقام الشافعي مدة ببغداد ، سافر بعدها عائدا إلى بلده مكة ، ليعقد بها أول مجالسه في
الحرم المكي. وأقام فيها نحوا من تسع سنوات ينشر مذهبه من خلال حلقات العلم التي يزدحم فيها طلبة العلم في الحرم المكي ومن خلال لقاءه بالعلماء أثناء مواسم الحج . وتتلمذ عليه في هذه الفترة الإمام احمد بن حنبل .
ثم عاد مرة أخرى إلى بغداد سنة ( 195 هجرية ) ، وكان له بها مجلس علم يحضره العلماء ويقصده الطلاب من كل مكان . مكث الشافعي سنتين في بغداد ، نشر فيهما مذهبه القديم وصنف كتابه القديم , ويسمى كتاب الحجة ولازمه خلال هذه الفترة أربعة من كبار أصحابه وهم احمد بن حنبل ، وأبو ثور ، والزعفراني ، والكرابيسي . وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام أهل الحديث في عصره أن يصنف كتابا في أصول الفقه فصنف كتاب الرسالة , وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه , وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطان يعجبان به , وكان القطان , وأحمد بن حنبل يدعوان للشافعي في صلاتهما
ثم عاد الإمام الشافعي إلى مكة ومكث بها فترة قصيرة غادرها بعد ذلك إلى بغداد سنة (198هجرية ) وأقام في بغداد فترة قصيرة ثم غادر بغداد إلى مصر .
قدم مصر سنة ( 199 هجرية ) تسبقه شهرته وكان في صحبته تلاميذه الربيع بن سليمان المرادي ، وعبد لله بن الزبير الحميدي ، فنزل بالفسطاط ضيفا على عبد الله بن عبد الحكم وكان من أصحاب مالك . ثم بدأ بإلقاء دروسه في جامع عمرو بن العاص فمال إليه الناس وجذبت فصاحته وعلمه كثيرا من أتباع الإمامين أبي حنيفة ومالك . وسار ذكره في البلدان , وقصده الناس من الشام , والعراق , واليمن , وسائر النواحي للأخذ عنه , وسماع كتبه الجديدة , وأخذها عنه , وساد أهل مصر , وغيرهم , وابتكر كتبا لم يسبق إليها , منها أصول الفقه , و كتاب القسامة , وكتاب الجزية , وقتال أهل البغي , وغيرها .
وبقي في مصر خمس سنوات قضاها كلها في التأليف والتدريس والمناظرة والرد على الخصوم . وقد صنف كتبه الجديدة الخالدة التي رواها عنه تلاميذه كلها بمصر ووضع مذهبه الجديد وهو الأحكام والفتاوى التي استنبطها بمصر وخالف في بعضها فقهه الذي وضعه في العراق.

منهج الإمام الشافعي في الفقه:

وتطرق احمد تمام في كتابه (الشافعي ملامح وآثار ) كيفية ظهور شخصية الشافعي ومنهجه في الفقه . هذا المنهج الذي هو مزيج من فقه الحجاز وفقه العراق ، هذا المنهج الذي أنضجه عقل متوهج ، عالم بالقران والسنة ، بصير بالعربية وآدابها خبير بأحوال الناس وقضاياهم ، قوي الرأي والقياس .
فلو عدنا إلى القرن الثاني الهجري لوجدنا أنه ظهر في هذا القرن مدرستين أساسيتين في الفقه الإسلامي هما مدرسة الرأي ، ومدرسة الحديث ، نشأت المدرسة الأولى في العراق وهي امتداد لفقه عبد الله بن مسعود الذي أقام هناك ، وحمل أصحابه علمه وقاموا بنشره . وكان ابن مسعود متأثرا بمنهج عمر بن الخطاب في الأخذ بالرأي والبحث في علل الأحكام حين لا يوجد نص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ومن أشهر تلامذة ابن مسعود الذين أخذوا عنه : علقمة بن قيس النخعي ، والأسود بن يزيد النخعي ، ومسروق بن الأجدع الهمداني ، وشريح القاضي ، وهؤلاء كانوا من أبرز فقهاء القرن الأول الهجري . ثم تزعم مدرسة الرأي بعدهم إبراهيم بن يزيد النخعي فقيه العراق بلا منازع وعلى يديه تتلمذ حماد بن سليمان ، وخلفه في درسه ، وكان إماما مجتهدا وكانت له بالكوفة حلقة عظيمة يؤمها طلاب العلم وكان بينهم أبو حنيفة النعمان الذي فاق أقرانه وانتهت إليه رئاسة الفقه ، وتقلد زعامة مدرسة الرأي من بعد شيخه ، والتف حوله الراغبون في تعلم الفقه وبرز منهم تلاميذ بررة على رأسهم أبو يوسف القاضي ، ومحمد بن الحسن ، وزفر والحسن بن زياد وغيرهم ،وعلى يد هؤلاء تبلورت طريقة مدرسة الرأي واستقر أمرها ووضح منهجها .
وأما مدرسة الحديث فقد نشأت بالحجاز وهي امتداد لمدرسة عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة وغيرهم من فقهاء الصحابة الذين أقاموا بمكة والمدينة ، وكان يمثلها عدد كبير من كبار الأئمة منهم سعد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وابن شهاب الزهري ، والليث بن سعد ، ومالك بن أنس . وتمتاز تلك المدرسة بالوقوف عند نصوص الكتاب والسنة ، فإن لم تجد التمست آثار الصحابة ، ولم تلجئهم مستجدات الحوادث التي كانت قليلة في الحجاز إلى التوسع في الاستنباط بخلاف ما كان عليه الحال في العراق .
وجاء الشافعي والجدل مشتعل بين المدرستين فأخذ موقفا وسطا ، وحسم الجدل الفقهي القائم بينهما بما تيسر له من الجمع بين المدرستين بعد أن تلقى العلم وتتلمذ على كبار أعلامهما مثل مالك بن انس من مدرسة الحديث ومحمد بن الحسن الشيباني من مدرسة الرأي .
دون الشافعي الأصول التي اعتمد عليها في فقهه ، والقواعد التي التزمها في اجتهاده في رسالته الأصولية "الرسالة " وطبق هذه الأصول في فقهه ، وكانت أصولا عملية لا نظرية ، ويظهر هذا واضحا في كتابه " الأم " الذي يذكر فيه الشافعي الحكم مع دليله ، ثم يبين وجه الاستدلال بالدليل وقواعد الاجتهاد وأصول الاستنباط التي اتبعت في استنباطه ، فهو يرجع أولا إلى القرآن وما ظهر له منه ، إلا إذا قام دليل على وجوب صرفه عن ظاهره ،ثم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى الخبر الواحد الذي ينفرد راو واحد بروايته ، وهو ثقة في دينه ، معروف بالصدق ، مشهور بالضبط . وهو يعد السنة مع القرآن في منزلة واحدة ، فلا يمكن النظر في القرآن دون النظر في السنة التي تشرحه وتبينه ، فالقرآن يأتي بالأحكام العامة والقواعد الكلية ، والسنة هي التي تفسر ذلك ،فهي التي تخصص عموم القرآن أو تقيد مطلقه ، أو تبين مجمله .
ولم يشترط الشافعي في الاحتجاج بالسنة غير اتصال سند الحديث وصحته ، فإذا كان كذلك صح عنده وكان حجة عنده ، ولم يشترط في قبول الحديث عدم مخالفته لعمل أهل المدينة مثلما اشترط الإمام مالك ، أو أن يكون الحديث مشهورا ولم يعمل راويه بخلافه . ووقف الشافعي حياته على الدفاع عن السنة ، وإقامة الدليل على صحة الاحتجاج بالخبر الواحد ، وكان هذا الدفاع سببا في علو قدر الشافعي عند أهل الحديث حتى سموه ( ناصر السنة ) . ولعل الذي جعل الشافعي يأخذ بالحديث أكثر من أبي حنيفة حتى أنه يقبل خبر الواحد متى توافرت فيه الشروط ، أنه كان حافظا للحديث بصيرا بعلله ، لا يقبل منه إلا ما ثبت عنده ، وربما صح عنده من الأحاديث ما لم يصح عند أبي حنيفة وأصحابه . وبعد الرجوع إلى القرآن والسنة يأتي الإجماع إن لم يعلم له مخالف ، ثم القياس شريطة أن يكون له أصل من الكتاب والسنة ، ولم يتوسع فيه مثلما توسع الإمام أبو حنيفة .
تواضعه وورعه وسخائه:
اشتهر الشافعي بتواضعه وخضوعه للحق وتشهد له بذلك دروسه ومعاشرته لأقرانه وتلاميذه وللناس . كما أن العلماء من أهل الفقه والأصول والحديث واللغة اتفقوا على أمانة الشافعي وعدالته وزهده وورعه وتقواه وعلو قدره ، وكان مع جلالته في العلم مناظرا حسن المناظرة ، أمينا لها طالبا للحق لا يبغي صيتا وشهرة حتى أثرت عنه هذه الكلمة : " ما ناظرت أحدا إلا ولم أبال يبين الله الحق على لسانه أو لساني " . وبلغ من إكبار أحمد بن حنبل لشيخه الشافعي أنه قال حين سأله ابنه عبد الله : أي رجل كان الشافعي ، فإني رأيتك تكثر الدعاء له ؟ قال : " كان الشافعي كالشمس للنهار وكالعافية للناس ، فانظر هل لهذين من خلف أو عنهما من عوض " . وقال الإمام أحمد عنه في موضع آخر : فنظرنا فإذا رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ، وفي رأس المائتين الشافعي .
وكان الشافعي رحمه الله فقيه النفس ، موفور العقل ، صحيح النظر والتفكر ، عابدا ذاكرا . وكان رحمه الله محبا للعلم حتى أنه قال : " طلب العلم أفضل من صلاة التطوع " ومع ذلك روى عنه الربيع بن سليمان تلميذه أنه كان يحي الليل صلاة إلى أن مات رحمه الله ، وكان يختم في كل ليلة ختمة .
وروى الذهبي في السير عن الربيع بن سليمان قال : كان الشافعي قد جزأ الليل ، فثلثه الأول يكتب ، والثاني يصلي ، والثالث ينام . وقال الذهبي أفعاله الثلاثة بالنية ، والحق ما قاله الذهبي ، فان النيات صنعة العلماء ، والعلم إذا أثمر العمل وضع صاحبه على طريق النجاة. قال ابن نصر : كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا لبعض : قوموا بنا إلى هذا الفتى يقرأ القرآن ، فإذا أتيناه استفتح القرآن ، حتى يتساقط الناس بين يديه ، ويكثر عجيجهم بالبكاء ، من حسن صوته .
• قال الربيع : كان الشافعي يُفتي وله خمس عشرة سنة ، وكان يحي الليل إلى أن مات . وقال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي ، ناظرته يوماً في مسألة ، ثم افترقنا ، ولقيني ، فأخذ بيدي ، وقال : يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة قال الذهبي : هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام ، وفقه نفسه ، فما زال النظراء يختلفون .

• قالوا : كان الشافعي لا يُمسك ماله من سماحته ، حتى ربما باع حُلي بناته زوجته قال الحسن بن عبد العزيز الجروي المصري: قال الشافعي:
ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ ، وما في قلبي من علم ، إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب لي.
قال حرملة بن يحيى:قال الشافعي:
كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتره حقا فلا تقبلوه ، فإن العقل مضطر إلى قبول الحق.
قال الشافعي رضي الله عنه:
والله ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة.
وقال أيضا:
ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلهما إلا هبته و اعتقدت مودته، ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني.
وقال:
أشد الأعمال ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف.
وأما ورعه وعبادته فقد شهد له بهما كل من عاشره أستاذا كان أو تلميذا ، أو جار ،أو صديقا.
قال الربيع بن سليمان:
كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين مرة كل ذلك في صلاة.
وقال أيضا:
قال الشافعي : والله ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها لأن الشبع يثقل البدن ، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة.
أما سخاؤه رحمه الله فقد بلغ فيه غاية جعلته علما عليه، لا يستطيع أحد أن يتشكك فيه أو ينكره ، وكثرة أقوال من خالطه في الحديث عن سخائه وكرمه.
وحدث محمد بن عبد الله المصري، قال :كان الشافعي أسخي الناس بما يجد.
وقال عمرو بن سواد السرجي : كان الشافعي أسخى الناس عن الدنيا والدرهم والطعام، فقال لي الشافعي :أفلست في عمري ثلاث إفلاسات، فكنت أبيع قليلي وكثيري، حتى خلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط.
قال الربيع : كان الشافعي إذا سأله إنسان يحمرّ وجهه حياء من السائل، ويبادر بإعطائه.
ذكاء الشافعي وسرعة بديهته :
الشافعي أحد أعلامنا الكبار الذين يتميزون بالذكاء والفطنة وقد كان الشافعي مضربا للمثل في الفطنة والذكاء وسرعة البديهة وذلك لسعة علمه وفضله وقد شهد له بذلك جميع علماء عصره ومن الكثير الذي ورد في ذلك أنه كان هناك مجموعة من العلماء يحقدون على الإمام الشافعي، ويدبرون له المكائد عند الأمراء، فاجتمعوا وقرروا أن يجمعوا له العديد من المسائل الفقهية المعقدة لاختبار ذكائه، فاجتمعوا ذات مرة عند الخليفة الرشيد الذي كان معجبًا بذكاء الشافعي وعلمه بالأمور الفقهية وبدأوا بإلقاء الأسئلة ( الفتاوى ) في حضور الرشيد .....
فسأل الأول: ما قولك في رجل ذبح شاة في منزله , ثم خرج في حاجة فعاد وقال لأهله: كلوا أنتم
الشاة فقد حرمت علي، فقال أهله: علينا كذلك ..فكر قليلاً وأجاب: إن هذا الرجل كان مشركًا فذبح الشاة على اسم الأنصاب وخرج من منزله لبعض المهمات فهداه الله إلى الإسلام وأسلم فحرمت عليه الشاة وعندما علم أهله أسلموا هم أيضًا فحرمت عليهم الشاة كذلك .
وسئل: شرب مسلمان عاقلان الخمر، فلماذا يقام الحد على أحدهما ولا يقام على الآخر ؟
فكر قليلاً: فأجاب إن أحدهما كان صبيًا والآخر بالغًا. وسئل: رجل صلى ولما سلم عن يمينه طلقت زوجته ! ولما سلم عن يساره بطلت صلاته! ولما نظر إلى السماء وجب عليه دفع ألف درهم ؟
فكر قليلاً وقال: لما سلم عن يمينه رأى زوج امرأته التي تزوجها في غيابه ، فلما رآه قد حضر
طلقت منه زوجته ،ولما سلم عن يساره رأى في ثوبه نجاسة فبطلت صلاته، فلما نظر إلى السماء رأى الهلال وقد ظهر في السماء وكان عليه دين ألف درهم يستحق سداده في أول الشهر. وسئل: ما تقول في إمام كان يصلي مع أربعة نفر في مسجد فدخل عليهم رجل ، ولما سلم الإمام وجب على الإمام القتل وعلى المصلين الأربعة الجلد ووجب هدم المسجد على أساسه ؟ فكر قليلاً وأجاب: إن الرجل القادم كانت له زوجة وسافر وتركها في بيت أخيه فقتل الإمام هذا الأخ ،وأدعى أن المرأة زوجة المقتول فتزوج منها، وشهد على ذلك الأربعة المصلون، وأن المسجد كان بيتًا للمقتول، فجعله الإمام مسجدًا وسئل: ما تقول في رجل أخذ قدح ماء ليشرب،فشرب حلالاً وحرم عليه بقية ما في القدح ؟ فكر قليلاً: وأجاب: إن الرجل شرب نصف القدح فرعف أي نزف في الماء المتبقي ، فاختلط الماء بالدم فحرم عليه ما في القدح ! وسئل: كان رجلان فوق سطح منزل , فسقط أحدهما فمات فحرمت على الآخر زوجته ؟ فكر قليلاً: وأجاب : أن الرجل الذي سقط فمات كان مزوجًا ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبد الذي هو زوجها فحرمت عليه .
إلى هنا لم يستطع الرشيد الذي كان حاضرًا تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي
وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه وقال: لبني عبد مناف فقد بينت فأحسنت وعبرت
فأفصحت وفسرت فأبلغت فقال الشافعي: أطال الله عمر أمير المؤمنين، إني سائل هؤلاء العلماء مسألة، فإن أجابوا عليها فالحمد لله، وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم فقال الرشيد. لك ذلك وسلهم ما تريد يا شافعي . فقال الشافعي : مات رجل وترك 600 درهم، فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا، فكيف كانا الظرف في توزيع التركة ؟
فنظر العلماء بعضهم إلى بعض طويلاً ولم يستطع أحدهم الإجابة على السؤال، فلما طال بهم
السكوت، طلب الرشيد من الشافعي الإجابة.
فقال الشافعي: مات هذا الرجل عن ! ابنتين وأم و زوجه واثني عشر أخًا وأخت واحدة، فأخذت
البنتان الثلثين وهي 400 درهم ، وأخذت الأم السدس وهو 100 درهم، وأخذت الزوجة الثمن وهو75 درهم، وأخذ الاثنا عشر أخا 24 درهمًا فبقي درهم واحد للأخت فتبسم الرشيد وقال: أكثر الله في أهلي منك، وأمر له بألفي درهم فتسلمها الشافعي ووزعها على خدم القصر.
وغير ذلك الكثير من المواقف والفتاوى التي تبرهن على ذكاء وعبقرية وفطنة إمامنا الشافعي رحمه الله.
الشافعي شاعراً :
فقد عرف الإمام الشافعي كإمام من أئمة الفقه الأربعة ، لكن الكثيرين لا يعرفون أنه كان شاعراً .
لقد كان الشافعي فصيح اللسان بليغاً ، حجة في لغة العرب عاش فترة من صباه في بني هذيل فكان لذلك أثر واضحاً على فصاحته وتضلعه في اللغة والأدب والنحو ، إضافة إلى دراسته المتواصلة واطلاعه الواسع حتى أصبح يرجع إليه في اللغة والنحو . فقد قال الأصمعي صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس . وقال أحمد بن حنبل : كان الشافعي من أفصح الناس ، وكان مالك تعجبه قراءته لأنه كان فصيحاً .وقال أحمد بن حنبل : ما مس أحد محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منة . وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافع اللغة .
ويعتبر معظم شعر الإمام الشافعي في شعر التأمل ، والسمات الغالبة على هذا الشعر هي ( التجريد والتعميم وضغط التعبير ) وهي سمات كلاسيكية ، إذ إن مادتها فكرية في المقام الأول، وتجلياتها الفنية هي المقابلات والمفارقات التي تجعل من الكلام ما يشبه الأمثال السائرة أو الحكم التي يتداولها الناس ومن ذلك :

ما حك جلدك مثل ظفرك *** فتول أنت جميع أمرك.
ما طار طير وارتفع *** إلا كما طار وقع .
نعيب زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيب سوانا.
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لا تفرج.
وقال أيضاً :
إذا رمت إن تحيا سليما من الردى *** ودينك موفور وعرضك صن.
فلا ينطق منك اللسان بسوءة *** فكلك سوءات وللناس ألسن.
وعيناك إن أبدت إليك معائبا *** فدعها وقل يا عين للناس أعين.
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** ودافع ولكن بالتي هي أحسن.

وقال أيضاً :
الدهر يومــان ذا أمن وذا خطر *** والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر.
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف *** وتستقر بأقـصـى قـــــــاعه الدرر.
وفي السمـاء نجوم لا عـداد لها *** وليس يكسف إلا الشمس والقمــــر.

وإذا كان شعر التأمل ينزع إلى التجريد والتعميم ، فليس معنى ذلك أنه خال تماما من الصور والتشبيهات الكلاسيكية ، ولكنها تشبيهات عامة لا تنم عن تجربة شعرية خاصة ، فشعر التأمل ينفر من الصور الشعرية ذات الدلالة الفردية ، ويفضل الصور التي يستجيب لها الجميع. فالشافعي يقدم لنا أقوالاً نصفها اليوم بأنها تقريرية .
ومن أشعار الإمام الشافعي أيضاً :
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سلما.
تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظـــــــما.
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل *** تجود وتعفو منة وتكرمــا.


أما في الزهد كقوله :
عليك بتقوى الله إن كنت غافلا *** يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري .
فكيف تخاف الفقر والله رازقـا *** فقد رزق الطير والحوت في البحر.
ومن ظن أن الرزق يأتي بقـوة *** مـا أكـل الـعصفــــــور مـن النسـر.
نزول عـن الدنـيا فـأنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعش إلى الفجـــر.
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر.

وعن مكارم الأخلاق قوله :
لما عفوت ولم أحقد على أحد *** أرحت نفسي من هم العداوات.
إني أحيي عدوي عند رؤيتـه *** لأدفع الشــر عـني بـالتحيــات.
وأظهر البشر للإنسان أبغضه *** كما إن قد حشي قلبي محبات.
الناس داء وداء الناس قربهم *** وفي اعتـزالـهم قطـع المـودات .

ومن مناجاته رحمة الله قوله :
بموقف ذلي دون عزتك العظمى *** بمخفي سـر لا أحيط به علمـا.
بإطراق رأسـي باعترافي بذلتي *** بمد يدي استمطر الجود والرحمى.
بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها *** لعزتها يستغرق النثر والنظما.
أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقى *** محبا شرابا لا يضام ولا يظما.
من أقوال الإمام الشافعي رحمه الله :
•حبب إليّ من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف، والإقتداء بطريق أهل .
•ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ، وما في قلبي من علم، إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب لي.
•كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتره حقا فلا تقبلوه، فإن العقل مضطر إلى قبول الحق.
•والله ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة.
•ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلهما إلا هبته واعتقدت مودته، ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني.
•أشد الأعمال ثلاثة: الجود من قلة، والورع في خلوة، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف.
•والله ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها لأن الشبع يثقل البدن، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة.
•ما حلفت بالله تعالى لا صادقاً ولا كاذباً قط، فانظر إلى حرمته وتوقيره لله تعالى، ودلالة ذلك على علمه بجلال الله سبحانه.
•سئل الشافعي عن مسألة فسكت، فقيل له: ألا تجيب رحمك الله؟ فقال: حتى أدري الفضل في سكوتي أو في جوابي.
•كتب حكيم إلى حكيم: قد أوتيت علماً فلا تدنس علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بنور علمهم.
•من ادعى أنه جمع بين حب الدنيا وحب خالقها في قلبه فقد كذب.
•الرياء فتنة عقدها الهوى حيال أبصار قلوب العلماء فنظروا إليها بسوء اختيار النفوس فأحبطت أعمالهم.
قيل عن الشافعي رحمه الله:
• الذهبي، وصفه بأنه: «الإمام، عالم العصر، ناصر الحديث، فقيه المِلَّة».
• أحمد بن حنبل: «ما مس أحد محبرة ولا قلماً إلا وللشافعي في عنقه منّة».
• أبو نعيم الأصبهاني، وصفه بأنه: «الإمام الكامل العالم العامل ذو الشرف المنيف والخلق الظريف، له السخاء والكرم، وهو الضياء في الظلم، أوضح المشكلات وأفصح عن المعضلات، المنتشر علمه شرقًا وغربًا المستفيض مذهبه برًا وبحرًا، المتبع للسنن والآثار والمقتدي بما اجتمع عليه المهاجرون والأنصار، اقتبس عن الأئمة الأخيار فحدث عنه الأئمة الأحبار».
• أبو ثور: «ما رأينا مثل الشافعي ولا هو رأى مثل نفسه»
• أبو داود: «ما أعلم للشافعي قط حديثًا خطأ»
• الخليفة المأمون بن هارون الرشيد: «لقد خص الله تعالى محمد بن إدريس الشافعي بالورع والعلم والفصاحة والأدب والصلاح والديانة، ولقد سمعت أبي هارون يتوسل إلى الله به والشافعي حيّ يرزق».
• ابن عساكر، وصفه بأنه: «إمام عصره وفريد دهره».


وفاة الشافعي رحمه الله :
وظل الإمام الشافعي في مصر ولم يغادرها يلقي دروسه ويحيط به تلامذته حتى لقي ربه في (30 رجب 204 هجرية ) قال الربيع بن سليمان: توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة- بعد ما صلى المغرب- آخر يوم من رجب ودفناه يوم الجمعة فانصرفنا فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين. وقد قيل له عند موته : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت من الدنيا راحلاً ، ولإخواني مفارقاً ، ولسوء عملي ملاقياً ، وعلى الله وارداً ، وما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها ، أو إلى نار فأعزيها ، ثم أنشد :
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي...
قال ابن خلكان صاحب وفيات الأعيان: وقد أجمع العلماء قاطبة من أهل الحديث والفقه والأصول واللغة و النحو وغير ذلك على ثقته وأمانته وعدله وزهده وورعه وحسن سيرته وعلو قدره وسخائه. ومن أروع ما رثي به من الشعر قصيدة طويلة لمحمد بن دريد يقول في مطلعها:
ألم تر آثار ابن إدريس بعده دلائلها في المشكلات لوامع .
ويقول النووي عن قبره:"وقبره بمصر عليه من الجلال، وله من الاحترام ما هو لائق بمنصب ذلك الإمام". وقد أمر صلاح الدين الأيوبي بعمل تابوت خشبي لقبر الشافعي مزخرف مؤرخ عليه سنة 574 هـ واسم الصانع "عبيد أبو المعالي". كما وقد بُني على قبره قبة جددّها صلاح الدين الأيوبي كُتب عليها:

الشــافعي إمام النـــــــاس كلهم في العلم والحلم والعلياء والباس
له الإمــــــامة في الدنيا مسلمة كما الخــلافة في أولاد عبــــاس
أصحابه خير أصحاب ومذهبه خير المـذاهب عند الله والنـــاس


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على أشرف الخلق سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ،وحسبنا الله ونعم الوكيل ،نعم المولى ونعم النصير .


المراجع :

1 الشافعي ملامح وآثار في ذكرى وفاته.
2 د.محمد عبد الرحمن الخميس ـ اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث.
3 محمد خميس ـ الإمام الشافعي …….شاعرا .
4 موسوعة المورد الحديثة.
5 الهيئة المصرية للكتاب ـ ديوان الإمام الشافعي.
6 طريق الإسلام ـ قيام الشافعي .
7 إسلام أون لاين : أحمد تمام الشافعي.. ملامح وآثار.
8 موقع مصر الخالدة: ضريح (أو قبة) الإمام الشافعي.
9 طبقات الشافعية الكبرى، تأليف: تاج الدين السبكي.
10 مناقب الشافعي، تأليف: البيهقي.
11 حلية الأولياء، تأليف: أبو نعيم.
12 سير أعلام النبلاء، تأليف: الذهبي.
13 البداية والنهاية، تأليف: ابن كثير.






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nationalschoolajman.talk4her.com
 
الإمام الشافعي (ناصر الحديث)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تعلم لتبدع  :: المنتدى الثقافي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: